منتدى الإبداع العربي الإسلامي

منتدى إسلامي يبحث في دبن وتاريخ وعادات وتقاليد المجتمع العربي ومختلف جوانب حياتهم اليومية

 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالتسجيلدخول


شاطر | 
 

  علامات الرياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد بن صالح
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الدولة : السعودية
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 11/09/2018
تاريخ الميلاد : 30/01/1999
العمر : 19
السٌّمعَة : 0
نقاط : 56

مُساهمةموضوع: علامات الرياء   2018-09-12, 2:28 am

السؤال :
المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أبعد الناس عن الرياء ، فكيف للواحد منّا إذاً أن يعرف ما إذا كان يرائي أم لا، سواء في عبادته أو في الأمور العادية ، خصوصاً وأن الرياء كما جاء في الحديث أخفى من النملة السوداء على الحجر الأسود في الليلة الظلماء ؟


الجواب :
الحمد لله
الرياء من أعظم الأمراض التي تصيب القلب ، وقد روى أحمد (23630) عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ ) ، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ، قَالَ: ( الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ : اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً ) وحسنه محققو المسند .
والواجب على المسلم أن يجتهد في إخلاص العمل لله ، والبعد عن الرياء . 


وهناك علامات وأمارات على الرياء ، فإذا وجد العبد بعضها ، وجب عليه أن يراجع نفسه ويصحح نيته وقصده ، فمن ذلك :
- تحسين العمل وتزيينه لما يرى من نظر الناس إليه ، فهو يحسنه لأجل نظر الناس ، لا لله ، فإذا كان يحسن العمل أمام الناس ، ويسيئه إذا خلا : فهو مراء . وقد روى ابن ماجة (4204) عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ: ( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ؟) ، قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: ( الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي، فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ، لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ) . وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجة" . 
- أن يعمل العمل يطلب به مدح الناس وثناءهم عليه ، فيكون طلبُ مدحِ الناس له أحدَ دوافعه على هذا العمل . 
- العمل لأجل ما عند الناس ، أو خوف ما عندهم .
قال ابن القيم رحمه الله :
" الرِّيَاءُ الْمَذْمُومُ : أَنْ يَكُونَ الْبَاعِثُ قَصْدَ التَّعْظِيمِ وَالْمَدْحِ، وَالرَّغْبَةَ فِيمَا عِنْدَ مَنْ تُرَائِيهِ ، أَوِ الرَّهْبَةَ مِنْهُ " انتهى من "مدارج السالكين" (2/ 83) .
وقال أيضا :
" لَا يجْتَمع الْإِخْلَاص فِي الْقلب ومحبة الْمَدْح وَالثنَاء ، والطمع فِيمَا عِنْد النَّاس إِلَّا كَمَا يجْتَمع المَاء وَالنَّار ، فَإِذا حدثتك نَفسك بِطَلَب الْإِخْلَاص ، فَأقبل على الطمع أَولا فاذبحه بسكين الْيَأْس، وَأَقْبل على الْمَدْح وَالثنَاء ، فازهد فيهمَا زهد عشّاق الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة ، فَإِذا استقام لَك ذبح الطمع ، والزهدُ فِي الثَّنَاء والمدح: سهل عَلَيْك الْإِخْلَاص " انتهى من "الفوائد" (ص 149) . 


أما من عمل العمل لله ثم مدحه الناس عليه ، فسره ذلك ، فليس ذلك من الرياء . 
قال الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله :
" علامة الرياء حُبّ الثناء ، والتطلّع إلى مدح المخلوقين ، وكون النية مَشُوبة بِغرَضٍ دنيويّ ، ومحاولة الإنسان إظهار نفسه ، ونِسبَة نفسه دائما إلى الكمال ، ونسيان عيوبها .
أما أن تَسُرّ الإنسان حسَنَته ، أو يَعمل العَمَل فيُثنى عليه به بعد ذلك ، فيسرّه ؛ فليس هذا من الرياء ، ولا هو قادِح في الإخلاص " انتهى .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
" الرياء : هو أن يعمل الإنسان العمل الصالح لأجل أن يراه الناس فيمدحوه ، وهو محبط للعمل ، وموجب للعقاب ، وهو شيء في القلب ، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الخفي .
ومن علاماته: أن ينشط الإنسان في العمل إذا كان يراه الناس ، وإذا كانوا لا يرونه ؛ ترك العمل .
والذي يبتلى بالرياء : يُنصح بالخوف من الله ، ويذكر باطلاع الله على ما في قلبه ، وشدة عقوبته للمرائين ، وبأن عمله سيكون تعبا بلا فائدة ، وبأن الناس الذين عمل من أجل مدحهم سيذمونه ويمقتونه ولا ينفعونه بشيء " انتهى من " المنتقى من فتاوى الفوزان " (12 /4) . 


فإذا وجد العبد شيئا من ذلك فليحذر وليصحح نيته وليتب إلى ربه . وإن لم يجد شيئا من ذلك فلا يفتح باب الوسواس على نفسه . 


وإذا أخلص العبد لله تعالى ، فإن الله تعالى يعينه على الإخلاص ويدفع عنه الرياء . 
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: " إِذَا أَخْلَصَ الْعَبْدُ انْقَطَعَتْ عَنْهُ كَثْرَةُ الْوَسَاوِسِ وَالرِّيَاءِ ".
انتهى من "مدارج السالكين" (2/ 92) . 


أما حديث : (الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ) فرواه الحاكم (3148) من حديث عائشة رضي الله عنها ، وهو حديث ضعيف جدا ، انظر : "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (3755) . 


ولكن صح بلفظ : (الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ) رواه البخاري في الأدب المفرد (716) ، وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" . 


والله تعالى أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حميد العامري
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 10/09/2018
تاريخ الميلاد : 01/07/1952
العمر : 66
السٌّمعَة : 0
نقاط : 72

http://hameed.montadarabi.com/
مُساهمةموضوع: رد: علامات الرياء   2018-09-12, 4:47 pm

الله يعطيك العافية
مجهود رائع
وطرح مبدع
ننتظر جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

الدولة : العراق
الجنس : ذكر




عدد المساهمات : 1942
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
تاريخ الميلاد : 01/07/1955
العمر : 63
السٌّمعَة : 0
نقاط : 4328

https://creativity55.yoo7.com
مُساهمةموضوع: رد: علامات الرياء   2018-09-12, 5:36 pm

الأخ العزيز الغالي سعد بن صالح المحترم 
بارك الله فيك وحفظك من كل سوء
جهد متميز وإبداع رائع 
تقبل تحياتي وتقديري















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علامات الرياء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الإبداع العربي الإسلامي :: المنتدى الإسلامي العام :: المنتدى الإسلامي العام-